مغاربة العالم او سفراء المغرب بالعالم

مغاربة العالم او سفراء المغرب بالعالم

المغرب العربي بريس – خالد الفرع

ماهو رايكم في مغاربة العالم؟

لماذا لم يستفيد المغرب من تجاربهم و استحقاتهم ببلاد المهجر؟
يسمونهم مغاربة العالم و مغاربة المهجر و الجالية المغربية المقيمة بالخارج و… الخ، اسماء كثيرة تنعث بها هذه الشريحة من المغاربة.

ابدأ مداخلتي من الاخير و اقول نحن لسنا بمغاربة العالم او مغارية المهجر بل نحن سفراء المغرب ?? بالعالم.

مع الجيل الاول و الثاني كنا مغاربة المهجر و افدنا بلدنا بالعملة الصعبة و المشاريع، اما اليوم و مع الجيل الثالت و الرابع أصبحنا سفراء للمغرب عبر العالم.

في الأول لعبنا دور الديبلوماسية الموازية و لكن اليوم دورنا اكبر مما يتصور البعض (حكومة و أحزاب) و ذلك بخضورنا في أغلب المحافل بل الأكثر من هذا تقلدنا لمناصب سياسية و إدارية بدول الإقامة كرئاسة البرلمان بهولندا، برمانيين (لأول مرة في تاريخ فرنسا 8 برمانيين من أصل مغربي) و مناصب عمداء لمدن أوروبية، و نواب عمداء و مستشارين،… الخ.

أتساءل اولا، كيف أن دول الإستقبال أعطت لنا الحق في المشاركة السياسية و الاستفادة من خبرتنا و تجاربنا في المقابل بلدنا الام الذي نضحي من أجله بالغالي و النفيس يرفض الاستفادة و الأكثر من هذا يحرمنا من الحق المسطر له دستوريا؟؟؟

ان دستور 2011 (خصوصا المادة 17) ينص على أن مغاربة المتواجدين خارج أرض الوطن لهم الحق في المواطنة الكاملة و لهم الحق في ولوج كل المؤسسات التشريعية و الإدارية (برلمان، المجلس الاستشاري، وزارة الجالية، مجلس الجالية، مؤسسة الحسن الثاتي للمغاربة المقيمين بالخارج ، ََ… الخ).

كل الخطابات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ايده الله و نصره، يطالب بالاهتمام بالجالية /السفراء و تمتيعهم بكل حقوقهم و ادماجهم و الاستفادة من تجاربهم.

اتسائل ثانيا، من المستفيد من هذا الاقصاء؟

سفراء المغرب ?? بالخارج كنز ثمين، كان على الحكومات المتعاقبة بالمغرب ان تستفيد من تجربتهم الديبلوماسية و السياسية و الاقتصادية و العلمية، بذل من اقصائهم و تهميشهم و الاكتفاء فقط بما يطلقون عليعه عملية عبور او مرحبا عند الدخول في كل صيف و الله يسهل عند العودة تاركينهم لوحدهم للمشاكل كما وقع في ميناء طنجة المتوسط منذ سنتين.

الأحزاب لم تلعب الدور المنوط بها في هذا المجال و فضلت اقتسام الكعكة ? فيما بينها متجاهلة الجهة 13 و ما لابنائها من وعي و نضج سياسي بإمكانه اغناءها و تطويرها.

نلاحظ في الآونة الاخيرة، بعض الاحزاب المغربية بدأت تتحرك و تقترب من مغاربة العالم /السفراء و لكن بطريقة فيها نوع الحذر و عدم الشفافية مما يدفع بنا إلى عدم الانزلاق الأعمى و التريث حتى نتعرف و بعبارة القول ايديلوجية هذه الاحزاب و مدى مصداقيتها في تفعيل الدستور و ادماجها للطاقات المتواجدة خارج الوطن و مدى اخلاصها و دفاعها عن مصالح الجالية.

لا نريد أن تكون الحكومة او الاحزاب المغربية و صية علينا لأننا قادرين على المشاركة مباشرة في شتى الميادين و وجود حلول ناجعة لمشاكل الجالية بداخل و خارج الوطن بل الأكثر من هذا عليهم أن يتفهوا اننا حلقة مهمة في المشروع التنموي الجديد من أجل بناء مغرب الغد و إخراجه من دوامة التخلف، حاملين شعار كفى نهب خيرات البلاد، كفى سرقة، كفى رشوة، واضعين حدا للمرتزقة و المسترزقة، … الخ.

لنضع يدا في يد من أجل الغد الأفضل و بناء الديمقراطية البناءة حاملين شعار كل مغربي حر و مغربية شعار القوات المسلحة الملكية “الله الوطن الملك”

سفراء المغرب بالعالم (الجالية) دائما و أبدا جنود مجندين وراء صاحب الجلالة نصره الله و ايده في الدفاع عن مصالح المغرب و المغاربة بداخل و خارج الوطن و بالخصوص قضية الصحراء المغربية و وحدتنا الثرابية.

لقد آن الأوان و قبل فواته ان يدمج من يستحق من أبناء الجالية و يعطى لهم الحق في المشاركة السياسية مباشرة في بلدهم الأم، و عدم نكران جميل الجيل الاول و الثاني و الإهتمام العاجل بالجيل الثالت و الرابع قبل فوات الأوان و حصول القطيعة بينهم و بين بلدهم الأم.
نحن ولدنا و ترعرعنا بالمغرب، لذا فهو يجري في عروقنا، بينما علينا الاهتمام بالأجيال التي ولدت في بلاد المهجر و ذلك بالعمل على تقريبها و تحبيبها في أصولها حتى لا تزعف و تذهب كما هو الحال اليوم لقضاء العطلة الصيفية في بلدان أخرى كدول جنوب شرق آسيا، تركيا، المكسيك، … الخ. و ما هذه إلا بوادر بداية القطيعة.
يقولون هناك الجامعات الصيفية و الشتوية؟
من المستفيد من هذه الجامعات؟
ماذا ربحنا منها؟

يقول المثل اهل مكة ادرى بشعابها. اقول هذا لأننا نحن المثقفون ببلاد المهجر اقصينا من ابداء رأينا و المشاركة في هذه الجامعات و بقيت عبارة عن عطل و سياحة لبعض الشباب مقابل ما كنت انظره الا و هو خلق سفراء من هؤلاء الشباب و لوبيات تدافع عن مصالح المغرب و المغاربة في بلدان الإقامة.

خلاصة القول على الحكومة و الاحزاب بالمغرب ان تتفهم اليوم و قبل الغد، ان مشاركة المثقفين من أبناء الجالية/السفراء في تسيير بلدهم الان امر ضروري و مؤكد عليه لما لنا من تجارب و نجاحات في مختلف المجالات و كفانا من سياسة إخفاء الشمس بالغربال.
و ان عجزت الحكومة و الاحزاب تفعيلرع الدستور فعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و ايده ان يحسم في هذا الأمر و يضعهم جميعا أمام الأمر الواقع.

اقول لكم قولي هذا و استغفر الله لي و لكم قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: