الأمن الوطني و التجربة المغربية في مجال تعزيز واحترام حقوق الإنسان

الأمن الوطني و التجربة المغربية في مجال تعزيز واحترام حقوق الإنسان

المغرب العربي بريس

رضا العلوي

” لا أستطيع التنفس، أرجوك لا تقتلني” الجملة التي أشعلت فتيل الاحتجاجات في الولايات المتحدة، و التي تصدرت عناوين الصحف العربية و العالمية.

على اثر مقطع فيديو انتشر مؤخرا لرجل شرطة أمريكي بمدينة مينيابوليس يمارس سلطوية على مواطن أمريكي من أصول أفريقية و الذي توفي جراء ضغط الشرطي على رقبته في محاولة لتثبيته، اندلعت احتجاجات بشتى أرجاء الولايات المتحدة في تصاعد لغضب الشعب الأمريكي إزاء العنصرية، ومعاملة الشرطة للأقليات بطريقة غير لائقة.

تدخل أمني عنيف و استدعاء للحرس الامني لاستعادة الامن بالمدينة، إلا أن الاشتباكات تصاعدت بولاية مينيسوتا الأمريكية، لتصل إلى تهديد باستعمال الرصاص ضد المحتجين.

وفاة رجل أسود وثق موته في تسجيل مصور وهو يلتقط أخر أنفاسه، جعل المواطنين ينتفضون ضد أفعال الشرطي العنصرية، ليكون الرد من الجهاز الامني أكثر قمعا و عنصرية باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع و الرصاص المطاطي إضافة إلى العنف الجسدي ضد المحتجين.
بينما ارتفعت أصوات الجميع في أنحاء الولايات المتحدة، لتحقيق العدالة لجورج سعت الشرطة لطردهم و تفريقهم بالعنف.

وهنا نأتي إلى إسقاط التجربة المغربية في تعاملها مع المحتجين أو المعتقلين سواء بسبب جنح أو جرائم.

يعرف المغرب انضباط تعامل الأجهزة الامنية مع المواطنين حسب ما تقتضيه القوانين، و ما تفرضه مواثيق الدولية التي تسن أحكاما تنظم طرق الاحتكاك بين الامن و المواطنين.

إن الطرق و الأساليب المتبعة أثناء التدخلات الأمنية بالمغرب، تشكل التجسيد الحرفي للشرطة المواطنة، ومدى قربها من المواطن، حيث تسعى إلى حفظ الامن و السلم في جو يحترم حقوق الانسان وحرياته الفردية، ما يدل على الإصلاح الإيجابي الذي طال الاجهزة الأمنية و الحرص على تنزيل مقتضيات المتعلقة بمواثيق حقوق الإنسان على أرض الواقع.
و لا يمكننا أن نغض البصر عن تعامل العناصر الامنية مع المحتجزين، سعيا منهم إلى تجويد خدامتهم فيما يخدم الصالح العام، و نشير هنا إلى أجواء التي يتم فيها تحرير المحاضر و التي تحترم حقوق الإنسان، فضلا عن الظروف التي يتم الاحتفاظ فيها بالمحتجزين في الحراسة النظرية، تحت حراسة العناصر الامنية التي تسهر على تأدية واجبها بكل تفان و إخلاص.

إن المملكة المغربية تسعى للرفع من سقف تحديات الأجهزة الامنية وحقوق الانسان، كما تهدف إلى توطيد العلاقة بين الامن و المجتمع بكافة أفراده، عبر الرفع من مستويات حقوق الانسان بالبلاد، و توجه رجال الشرطة لتعزيز حماية الأمن و حقوق الانسان و الاستقرار معا.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: